لجنة مبحث اللغة العربية / سلفيت

أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم، ونتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية
لجنة مبحث اللغة العربية / سلفيت

قال تعالى : ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))


    الأرقام العربية

    شاطر
    avatar
    رشيد عياش
    عضو
    عضو

    ذكر عدد الرسائل : 33
    العمر : 27
    مكان السكن : رافات - سبفيت
    الوظيفة : طالب
    المزاج : جيد
    نقاط : 10159
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 23/12/2010

    الأرقام العربية

    مُساهمة من طرف رشيد عياش في 8/3/2011, 21:18

    الأرقام العربية
    الأرقام العربية هي الرموز المستخدمة للتعبير عن الأرقام العددية وهى (0 1 2 3 4 5 6 7 8 9). لقد تم تصميم هذه الأرقام ببلاد المغرب الأقصى بفكرة إعطاء كل رقم رمز بعدد الزوايا التي يرمز لها الرقم (1 = زاوية واحدة، 2= زاويتان). وتعتبر الأرقام العربية الأكثر استخداماً في العالم، حيث تستعملها معظم دول العالم وعرب شمال أفريقيا .

    إلا أن العرب في الشرق الأوسط حاليا يستخدمون الارقام الهندية (۰ ۱ ۲ ۳ ٤ ٥ ٦ ٧ ۸ ۹).


    الفرق بين العدد والرقم

    دور الأرقام العربية في النهضة الإنسانيةالأرقام ليست أعدادا وإنما هي أشكال تكتب بها رموز الأعداد، وإذا كانت الأعداد ليس لها آخر فإن الأرقام عددها عشرة، والأرقام العربية اسم يطلق على سلسلة الأرقام المستخدمة في العالم، وكذلك تسمى في المخطوطات الغربية، وهي 9-8-7-6-5-4-3-2-1-0، فرمز العدد اثنان يتكون من رقم واحد من الأرقام العربية وهو 2، ورمز العدد خمسة وعشرون يتكون من رقمين من الأرقام العربية هما الرقم5 والرقم2، ونقول العدد 25 ولا نقول الرقم 25.



    الصورة السابقة عن دور الأرقام العربية في نهضة الإنسانسة



    أصل الأرقام العربية
    أرجح الآراء هو أن الأرقام العربية وضعها صانع زجاج مغربي. أعطى للأرقام التسعة شكلا يتعلق بعدد الزوايا في رسم كل منها: زاوية للرقم 1 زاويتين للرقم 2 وهكذا...[1]

    وقد أثبتت دراسة حديثا هذا الطرح [2]. فإذا كتبنا الأرقام حسب عدد الزوايا مع أن الصفر دائرة غير مزواة:



    وبعد أن بقيت التسعة والصفر كما هما، ودورنا الثمانية والستة والخمسة والأربعة والثلاثة والواحد، وقلبنا الرقم اثنان والرقم سبعة. حصلنا على الشكل التالي:



    وبإيصال بعض هذه الأشكال بعضها ببعض، دون تغيير في الترتيب، نحصل على الشكل:


    وهذه جملة عربية مكتوبة ب الخط الكوفي (ويطلق هذا الاسم على كل الخطوط التي تميل إلى التربيع والهندسة)، وهي: وهدَفي حسابْ، مع أن السكون هو الصفر.



    من حساب الجمل إلى الأرقام
    جدول حساب الجمّل
    أ 1 ح 8 س 60 ت 400
    ب 2 ط 9 ع 70 ث 500
    ج 3 ي 10 ف 80 خ 600
    د 4 ك 20 ص 90 ذ 700
    هـ 5 ل 30 ق 100 ض 800
    و 6 م 40 ر 200 ظ 900
    ز 7 ن 50 ش 300 غ 1000
    الأرقام العالمية كانت تسمى الأرقام الغبارية، وفي المخطوطات القديمة تسمى الأحرف الغبارية، فللقلصادي كتاب يسمى كشف الستار عن حروف علم الغبار. والغبارية ليست نسبة إلى الغبار كما هو شائع، فقد جاء في منظومة محمد بن أحمد بن غازي (منية الحساب)[3]:

    بسيط أسماء الجميع إثنا عشر منها تركب جميع ما غبر

    فتسعة منها هي الآحاد وعاشرا للعشرات زادوا

    والتال للمئين والثاني عشر ءالافها ومن هنا الطي انتشر

    المراد بالجميع جميع الأعداد، وغبر بمعنى بقي(كما جاء في شرحه للمنظومة) ومن هذه المنظومة يمكن أن نستنتج تفسيرا لسبب تسمية هذه الأرقام بالغبارية، من اثنا عشر اسما للأعداد(واحد-اثنان-ثلاثة-أربعة-خمسة-ستة-سبعة-ثمانية-تسعة-عشرة-مائة-ألف) يتركب ما غبر أي ما بقي من الأسماء، فاسم العدد 203 يتركب من الاسم مائة والاسم ثلاثة، وهذه ميزة تتميز بها الأرقام الغبارية عن حساب الجمل الذي ليست للأعداد فيه أسماء محددة، فالعدد 25 مثلا هو20+1+4 وهو كاد أو 8+10+7 وهو حيز أو 9+1+5+10 وهو طاهي، ناهيك عن أسماء الأعداد المختلفة. وقد استخدم العرب منذ الجاهلية إلى صدر العصر العباسي حساب الجمل، ورغم أن ابن غازي كان في القرن التاسع الهجري إلا أنهم لا زالوا يؤرخون لأعمالهم بحساب الجمل:

    تم وقد سنح في فكري وعن أن ألغز التاريخ سبرا للفطن

    سطر إذا عن الأسوس جردا فمنتهاه كعب نصف المبتدا

    والفضل بين حشوه والمنتهى نصف لجذر صدره به زها

    والمنتهى مع فضله ذو جذر وجذره بين الحشا والصدر

    وإن تأسسه يوافق عددا نفسي مع قومي لأحمد فدا

    صلى وسلم عليه ربنا وآله وصحبه الحمر القنا

    ما فاق ضوء الشمس نور القمر ورنح البان نسيم السحر

    وأطرب العيس بحسن النغم حاد يسوقها لخير حرم

    بالرجوع إلى جدول حساب الجمل نجد أن سبعة من حروف الجملة "وهدَفي حسابْ" هي آحاد في الجدول، وهو أمر يستحيل حدوثه بالصدفة:

    وبما أن حساب الجمل كان يستخدم غالبا لتدوين تاريخ الأحداث، فإن مجموع قيم "وهدَفي حسابْ" هو التاريخ الذي وضعت فيه هذه الأرقام: 6+5+4+80+10+8+60+2+1 وهو 176. 176 بالتقويم الهجري (792 بالتقويم الميلادي) تاريخ جد ملائم لوضع هذه الأرقام.

    انتقال الأرقام العربية إلى أوروبا
    درس البابا سيلفيستر الثاني في جامعة القرويين وأدخل الأرقام العربية إلى أوروبا فمن أجل ذلك يطلق عليه أحيانا بابا الأرقام[4]، وكانت أوروبا حينها تستعمل الأرقام الرومانية التي لا تساعد على إنجاز أبسط العمليات الحسابية. وقد وجد سيلفيستير الثاني صعوبة في إدخال الأرقام العربية إلى أوروبا، فالكتاب اعتقادا منهم بتفوق الثقافة الرومانية واليونانية على كل الثقافات، لم يكونوا مستعدين لتقبل أهمية الصفر ولا الأرقام العربية، فقد كانوا يعتبرون كل الحضارات الأخرى متخلفة (barbarian civilization)، لذلك قام جيربير (سيلفيستر الثاني) باختراع لوح أباكوس جديد سمي ب أباكوس جيربير وهو لوح مطور عن اللوح أباكوس الروماني وأكثر فاعلية، استعمل فيه الأرقام العربية دون الصفر، لذلك تجد الصفر غير ظاهر في مخطوطات القرن العاشر والحادي عشر الميلادي.[5]

    أقدم مخطوطة أوربية مؤَرَّخة تحتوي على أرقام عربية، هي مخطوطة (فجيليانس). وقد كُتِبت في الأندلس في شمال إسبانيا في سنة 976م. وهي محفوظة اليوم في مكتبة مدريد. ولا تحوي على الصفر.

    avatar
    مصعب عياش
    عضو رائع
    عضو رائع

    ذكر عدد الرسائل : 83
    العمر : 22
    مكان السكن : رافات سلفيت
    الوظيفة : طالب
    المزاج : رايق
    نقاط : 10185
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 29/12/2010

    رد: الأرقام العربية

    مُساهمة من طرف مصعب عياش في 11/3/2011, 23:58

    مشكووور اخ رشيد على الموضوع الرائع


    _________________
    ابو العيون السود

    محمد عياش
    عضو مبتدئ
    عضو مبتدئ

    ذكر عدد الرسائل : 17
    العمر : 18
    مكان السكن : رافات
    الوظيفة : طالب
    نقاط : 9369
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/06/2011

    رد: الأرقام العربية

    مُساهمة من طرف محمد عياش في 30/6/2011, 21:14

    مشكور موضوع رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو 24/11/2017, 12:50